كيف طورت منصة CleverSo الترجمة الآلية؟



عند الحديث عن تقنيات الذكاء الصناعي وتعلّم الآلة، يبرز دومًا سؤال عن خطورة ذلك على الوظائف التي ستتولاها الروبوتات عِوضًا عن الإنسان.


وفي مجال الكتابة والترجمة باتت المشاريع كثيرةً جدًا فيما يخص الترجمة الآلية التي غالبًا يتم الترويج لها على أنها شيء مُرعب قادم حتى يتنزع وظائف المترمجين.!

إلا أن النظام المتكامل لإدارة الترجمة CleverSo الذي تم إطلاقه حديثًا في المنطقة، يرئ الأمور من منظور مختلف فقد تم تصميم هذا البرنامج من أجل تسهيل عمل المترجمين ومدراء المشاريع. وتكون الآلة عونًا لهم لا عليهم.

“توظيف التكنولوجيا هو الطريق نحو المستقبل”

يعمل نظام CleverSo كنظام متكامل لإدارة الترجمة بُني وطُور استنادًا إلى خبرة عميقة  في عالم الترجمة وكتابة المحتوى، ما يعطيه ميزة أكبر، فتصميمه يأخذ بعين الاعتبار الدورة الكاملة لعملية الترجمة منذ استلام المهمات من العميل وحتى تسليمها له. 

تقول نور الحسن عن إطلاق هذا النظام:”نؤمن أن توظيف التكنولوجيا هو الطريق نحو المستقبل، وعلينا أن نكون سباقين دائمًا في الاستفادة منها. ولكننا أخذنا خطوة أوسع عندما قررنا أن نبني نظامنا الخاص الذي صممنا خصائصه وميزاته بما يتناسب مع خبرتنا، ونحن على قناعة أنه سيزيد حصتنا في السوق بالاتجاه المطلوب في المستقبل”

وتراهن CleverSo على ميزة الترجمة الآلية:”فدقتها عالية جدًا لأنها مبنية على خبرة لغويين متخصصين ويتميز عملهم بالجودة العالية”

وبالرغم من عمرها القصير حصلت CleverSo على عملاء مثل، الهيئة العامة للإحصاء بالسعودية واندبندت عربية وG20. كما تقوم شركة ترجمة نفسها بالعمل على النظام به في العديد من المهام لشركات كبيرة أخرى.

تدرك الشركة أهمية أمن البيانات والمعلومات بالنسبة لعملائها وعند سؤالها عن أمن بيانات العملاء شرحت “مؤسستنا حاصلة على شهادة الآيزو في أمن المعلومات (ISO/IEC 27001: 2013)، بما يضمن لك امتلاكك الملكية الفكرية لبياناتك. وفي نفس الوقت تخزن البيانات على البنية التحتية الخاصة بالعميل”

وعن تطوير الترجمة الآلية وتعلّم الآلة في النظام تضيف الحسن:”احتجنا إلى ٣ سنوات لتدريبها على الترجمة من الإنجليزية إلى العربية وهي اليوم الحمدلله أحسن بكثير من الترجمات الآلية الموجودة في السوق وخاصة في مجالي الأعمال والترجمة القانونية”.  وأوضحت أن “نظام CleverSo احتجنا إلى ١٤ شهر إلى أن بدأنا باستخدام النظام داخليًا”

ماذا يقدم النظام إلى مدراء المشاريع؟

مدير المشروع وهو الشخص الذي يتعامل مع العميل ويتخذ القرارات بشأن مشروع الترجمة. أهم ما يقدمه النظام لمدير المشروع هو تمكينه من اتخاذ قرارات مبنية على البيانات التي تعكس مدى التقدم في تنفيذ المشاريع جميعها أو كل منها على حدة.

من خلال هذه البيانات، يستطيع أن يعرف المترجمين الذين سبق لهم أن عملوا لهذا العميل أو المشروع، وبالتالي يمكن الاستفادة من الجهد المبذول سابقًا في فهم متطلبات العميل وتلبيتها. كما يمكنه أن يعرف المترجمين المتخصصين بهذا النوع من المحتوى، وبالتالي تعيين المترجمين والمحررين الأنسب لمثل هذا النوع من المحتوى.

كما يمكنه الاستفادة من المحتوى المترجم سابقًا والمحفوظ في ذاكرة الترجمة المخصصة للعميل أو للقطاع أو للاثنتين معًا. فذاكرة الترجمة تحتفظ بجميع النصوص المترجمة سابقًا على شكل مقاطع، وبالتالي إن كانت هذه المقاطع مترجمة سابقًا، يعلم مدير المشروع أن ذلك سوف يوفر الوقت والجهد على المترجم، وبالمقابل، يقلل وقت تسليم المشروع للعميل، وفي نفس الوقت يوفر في تكلفة المشروع سواءً أكان ذلك بتمكين مدير المشروع من إعطاء سعر أقل للعميل أو بتوفير التكلفة على الشركة نفسها. وهذا كله يصب بتوفير خدمات أفضل بتكلفة أقل ووقت تسليم أسرع.

كما يمكن توزيع المهام على الفريق من خلال تعيين المترجمين والمحررين والمدققين اللغويين، من شخص إلى ثلاث أشخاص للعمل على الملف، ما يضمن جودة أعلى للترجمة. ويمكن أن يعمل جميعهم مع بعض، ما يقلل وقت التسليم.

ويوفر ميزة متابعة التقد لمدير المشروع، تمكنه من متابعة التقدم في العمل على مستوى المترجم والمحرر والمدقق اللغوي، ما يمكنه من التأكد من سير عملية الترجمة بحسب الوقت المطلوب وفي نفس الوقت يمكنه التحدث مع أي شخص في فريق العمل عن طريق النظام والدردشة معه بأي أمر.

مع توفير نظام مرفق للدردشة يمكن مدير المشروع من من إرسال الملاحظات للمترمج لتحسين العمل.

اخيرًا يمكن لمدير المشروع فلترة المشاريع جميعها بحسب العميل أو فريق العمل أو المشروع. هذا يختصر على مدير المشروع الوقت في البحث عن الأعمال السابقة للعميل أو المترجم أو المشروع. ويمنحه لمحة عامة عن التكلفة السابقة لمثل هذا المشروع، بالإضافة إلى الوقت الذي تم تسليم المشروع فيه. 

ماذا يقدم النظام إلى لللغويين؟

يستفيد اللغويون من الترجمة الآلية الموجودة دائمًا كخيار أمامهم. ويستطيع المترجمون والمحررون والمدققون المحافظة على ترابط وانسيابية النص المترجم. وبفضل ذاكرة الترجمة، يستطيعون الاطلاع على المصطلحات التي تُرجمت من قبل على نفس المشروع وبالتالي استخدامها. وهذا يضمن توحيد المصطلحات وأسلوب الترجمة دائمًا لنفس العميل.

كما يستفيد المترجمون والمحررون والمدققون من القاعدة المصطلحات المخصصة إما للعميل أو للقطاع أو للاثنين معًا، بحيث يساهم ذلك في زيادة توطين النصوص المترجمة وإعطائه لمسة العميل وأسلوبه في الترجمة.

علاوة على ذلك يوجد في النظام مساحة للدردشة بين اللغويين العاملين على نفس المشروع، وهذا يميز النظام لأنه يجعل جميع أفراد فريق العمل يفكرون مع بعض ويتناقشون ويتواصلون مع بعضهم بشأن أي مشاكل أو صعوبات تواجههم. كما يوجد في النظام تعليقات على مستوى المقطع المترجم ممكن للمترجم أو المحرر أن يضع فيه تعليق للشخص الذي سوف يعمل على الملف بعده يوضح له فيه اختياره لترجمة محددة أو يبين له صعوبة واجهته.

أداة مُساعدة للمترجم

الترجمة الآلية عبارة عن أداة لمساعدة المترجمين البشر ولكنها تساعد في نواحٍ أخرى. فهي تقلل الوقت والجهد لأن المترجم البشري عندما يراجع الترجمة الآلية الجيدة ويحررها، لا يحتاج لنفس الوقت الذي يحتاجه عن الترجمة من الصفر. كما تساعد الترجمة الآلية العملاء الذين يعملون في قطاعات محتواها متكرر ولا يحتاج إلى إبداع الإنسان، فتجد أن الترجمة الآلية الجيّدة في هذه الحالة تعطيك نتائج دقيقة وبالتالي لا تحتاج سوى مراجعة بسيطة جدًا من الإنسان. ومن جهة أخرى، تعطي الترجمة الآلية الجيدة للمترجم لمحة عن المصطلحات المستخدمة في القطاع وتساعده عند عمليات توطين النصوص. وهذه تشكل صعوبة يواجهها المترجمون بالعادة.

 نستطيع توطين النصوص العربية
وعن تحديات المشاريع المشابهه التي تقوم بها شركات كبرى مثل مايكروسوفت وقوقل التي قد تشمل دعمًا للغة العربية. لا تعتبر الحسن أي مشروع لدعم اللغة العربية تحديًا، بل جهدًا يثري المحتوى العربي لكنها تؤكد: “ما يميزنا بالنسبة للغة العربية تحديدًا هو أننا شركة عربية تأسست وتعمل في الشرق الأوسط بشكل رئيسي. فنحن نفهم متطلبات المنطقة وثقافتها بشكل كبير، ونستطيع توطين النصوص بشكل متميز”

تأمل CleverSo أن تتمكن من تطوير خصائص أكثر تساعدها على التوسع عالميًا وتغطي أسواق أكثر، وتطمح أن نكون من بين الشركات الرائدة في عالم الترجمة وصناعة المحتوى في جميع منتجاتها.

الكاتب: سفر عياد، مهتم في مجال التقنية و الاقتصاد.





المصدر

اترك تعليقاً